الأحد، 19 يونيو 2011

أكبر عملية فرز في تاريخ اليمن.

الاعلام والتضليل الإعلامي خاصتا في بداية الأزمة لاشك قد اغوى الكثيرين
وجعلهم ينحون المنحى الذي لا يؤمنون به. لكن إذا كان الاعلام يضلل فإن
الحقيقة يمكن معرفتها من الشارع لأننا نعايش الأزمة في واقعنا بدون
الحاجة إلى الاعتماد على مراسل هذه القناة أو تلك لكي يعلمنا بالحقيقة.
تبين للجميع حقيقة الثورة وكيف يريف الاعلام الحقيقة.

الكثيرين حولوا مواقفهم 180 درجة فقط لأنهم حسبوا أن عصر علي عبدالله
صالح قد أوشك على الانتهاء. تحولوا من مطبلين للرئيس إلى مطبلين للثورة.
كذلك الكثير تحولوا من معارضين إلى مؤيدين للنظام المتداعي. والبعض
يترقب أي الطرفين سينتصر ويجهزون حناجرهم للصراخ تأييدا للمنتصر. إما
أصحاب المواقف الثابتة فهم ثلاثة اصناف. المصر على تمسكه بالحق والمصر
على تمسكه بالباطل والظال عن الحق.

جمهور علي استلم السلطة في غيابه.

والثوار يطالبون جمهورك بنقل السلطة اليهم. الا يستحي حميد ومن ينبح عبر قناته.
جموع الفقراء والكادجين والبسطاء هم من يعيقون زحف أنصار حميد ومن على
شاكلته. أنصار علي وهم الأغلبية. لو كان الرئيس قد فقد الشرعية كما يردده
حميد في بوقه القضائي سهيل وعبر شبكة جواله التي تخرق القوانين منذ العام
2006 برسائلها القصيرة التي تخدم توجهه السياسي الشخصي.

علي هو الرجل الأكثر شعبية في اليمن وهو الأقدر على قيادة عملية التغيير
ونقل السلطة وإذا ما قارناه برئيس الثورة حميد لوجدنا ان أنصار علي
بالملايين وأنصار حميد الحقيقيين بالعشرات و99.99% من الثوار لا يدركون
ان حميد هو صاحب الثورة ولو ادركو ذلك لطالبوا برحيل حميد قبل علي.

حادثة المسجد ورحلة علاج الرئيس في ظل الأزمة واستمرار حكمه أكد لليميني
وللعالم ان الثوار مفلسون وليس لديهم أنصار يعتمدون عليهم لانتزاع
السلطة.

الأربعاء، 15 يونيو 2011

الأسر اليمنية تختلف وتتفق من أجل الوطن وأسرة توظف الاختلاف والاتفاق من أجل مصالحها.

إذا كان رب البيت بالدف ضارب فشيمة أهل البيت كلهم الرقص.
ينطبق هذا المثل على الأسر الصغيرة المكونة من الاب والأم متفقي الرؤى
والابناء الذين لم يبلغو سن تمكنهم من بناء روآهم الخاصة بهم، هذه الأسر
لم تتأثر علاقاتها ببعضها البعض كنتيجة للأزمة السياسية الحالية في اليمن
لأن كبيرها واحد ويسهل عليه جمع أفكار أسرته في اتجاه واحد. إما بالنسبة
للأسر الكبيرة التي بها الاجداد والجدات والاحفاد فقد طالتها الأزمة
السياسية ونخرت في تماسكها إلى درجة الشجار والاشتباك أحيانا لأسباب
غالبا يكون ظاهرها فقط سياسي وجوهرها أشياء أخرى مبيتة من فترات سابقة.
الجميع بالتأكيد مجمع على شي واحد وهو تغليب مصلحة الأسرة على الآراء
والخلافات السياسية فالشجار الحاد بين أفراد الأسرة بسبب الآراء السياسية
يكون شيء مستهجن وينبذه المجتمع لأنه كما يقال دائما أن القادة السياسيين
سواء كانوا في السلطة أو المعارضة لا يستحقون أن يتشاجر الاخوة أو
الأبناء والاباء أو أبناء العم فيما بينهم بسببهم . هذا الوعي السياسي
المتجذر في المجتمع اليمني الذي قل أن تجد نظيرا له في المجتمعات العربية
نتيجة للتجربة الديمقراطية والخبرة العميقة التي اكتسبها الشعب خلال فترة
حكم الرئيس علي عبدالله صالح.
ان نبذ المجتمع اليمني للشجار بين أفراد الأسرة لأسباب سياسية يقابله نبذ
المجتمع للعنف في حل الخلافات السياسية.
لكن على مستوى الأسر التي هي صاحبة المشروع السياسي والتي لها أنصار فلا
ينبغي لافرادها أن ينقلبو بآرائهم
أسرة الشيخ عبدالله الأحمر مثل للأسرة المفككة الغير متماسكة لأن كبيرها
المرحوم قد رحل إلى الدار الآخرة وحتى أثناء حياته لم تكن موحدة الرؤى
والسبب هو ضعف كبيرها الشيخ المرحوم لكن الأزمة الحالية جعلت هذه الأسرة
رغم ذلك تتماسك وتوحد صفها وراء الفصيح حميد
إلى أن هذه الأسرة تعتبر الأسرة الثانية في اليمن بعد أسرة الرئيس وانقسامها بين
المعارضة والسلطة ثم التحامها في هذه الأزمة دليل واضح على أنهم ليس
لديهم مبادئ وغير موثوق بهم أو بما يدعون اليه.

الثلاثاء، 14 يونيو 2011

هذا الشعب يستحق منك التضحية.

كما قال الرئيس في خطابه في ميدان السبعين بأنه سوف يفدي الشعب بالروح
والدم وفي الواقع هذا هو ما ينبغي عليه أن يفعل وقد أثبت ذلك فما اصيب به
من جروح في حادثة المسجد هي فداء لهذا الشعب وللمبادئ التي عمل على
ترسيخها طوال فترة حكمه لليمن فالشعب يستحق منه هذه التضحية سواء اولائك
الذين يؤيدونه أو اولائك الأقلية المغرر بهم الذين يؤيدون الانقلابيين
فسوف يعودون إلى رشدهم إن عاجلا أم آجلا، بعيدا عن النفر أمراض النفوس من
قادة الانقلاب بزعامة الطامح حميد الأحمر. لقد كان الرئيس عند حسن ظننا
به عندما رفض التوقيع على وثيقة الانقلاب المسماة بالمبادرة الخليجية
وفضل المخاطرة بحياته على أن يخون شعبه ويمكن الانقلابي حميد من الوصول
إلى غايته الدنيئة في محو انجازات الشعب بقيادة علي خلال ثلاثين عاما من
أجل مصالحه الشخصية الرخيصة. لقد سقط حميد ومشروعه عندما تبين للشعب
اليمني وللعالم أكمل أن هذه ليست ثورة شعبية على حكم فاسد وإنما هي ثورة
المفسدين في هذا النظام على النظام والقانون.
أن أسوأ انجاز قام به الرئيس علي هو منظومة المشيخات في صورتها الجديدة
التي عاثت في الأرض فسادا وخرقت القوانين إلى من رحم ربي. ولقد أحسن
الرئيس صنيعا عند تمسكه بالسلطة في هذه الفترة فهو الوحيد الذي كان بوسعه
محو اسطورة آل الأحمر المخيفة من أذهان الشعب. فلو انه رحل في الفترة
السابقة كما اراده المعتصمون المغفلون أن يفعل لاستعصى عليهم إزالة
المغرور حميد وأفكاره الملوثة عن النظام الجديد، عندما يغيب القط يلعب
الفار وعندما يغيب الكبار يظهر الصغار على انهم كبار.
الآن الشعب يعرف الكثير والكثير فما على هذا الشعب إلى أن يواصل النضال
من أجل حريته التي اكتسبها خلال الفترة السابقة ستنتهي القبلية بصورتها
القبيحة بنهاية اشخاص على شاكلة حميد الأحمر وقد ظهر حجمه وإنجلا للشعب.
علي هو القائد وسيضل القائد بعد رحيله رغم انوف الحاقدين والمشككين في
تاريخه الناصح والزاخر بالكثير.
الشعب يثبت انه شعب حضاري وشديد الوعي وشديد الحكمة. إن التفاف الشعب
الحكيم وراء القائد علي دليل على انه قائد حكيم، ومن يشكك في مستوى وعي
وحكمة الشعب اليمني هم فقط المشكوك في وعيهم ومداركهم مهما حاولو اثبات
العكس.
حاولو الموهومون ازاحتك وهدم مشروعك فاعادك الشعب إما يستحق منك هذا
الشعب التضحية. حاولو قتلك فخذلهم الله الذي أعطاك السلطان أليس من طاعة
الله الذي نجاك أن تعمل بما يرضيه، السلطة التي بيدك هي تكليف من الله
وليست غنيمة تحسد عليها. وتخليك عنها ليس بالضرورة طاعة لله بل قد يكون
معصية خاصة إذا كان هنالك من يتربص بالأمة وأنت الأقدر على ردعه.

الاثنين، 6 يونيو 2011

شيخ مشايخ اليمن

شيخ مشايخ اليمن

ينكشف القناع عن الحجم الحقيقي لشيخ مشايخ اليمن صادق عبدالله الأحمر
واخوانه في احداث الحصبة الأخيرة الدامية، وعلى إثر ذلك تتضح حقيقة
القبيلة في اليمن ودورها في نظام الحكم اليمني.
فهاهو الشخص الذي يعتبر نفسه شيخ لمشائخ اليمن يجد نفسه أصغر بمئات
المرات من الحجم الذي تم الترويج له. فلا قبيلة ناصرته ولا شعب التف حوله
فليس إلى زعيم لمجموعة المنتفعين من ثرواته وامواله الطائلة. فهل يكون
هذا هو الوقت المناسب لنزع لقب المشيخة منه كونه لا يتمتع بصفات زعيم
القبيلة. كما هو سائد في العالم فإن زعيم أي قبيلة يكون له قبول واسع بين
أفراد قبيلته ويدينون له بالولاء ويضحون من أجله كونه عمدتهم وسندهم
وقائدهم الحكيم، لكن صادق واخوانه خلاف ذلك كله. يتضح وبكل جلاء انهم
ليسوا سوى أسرة ثرية جمعت ثروتها من القرصنة على أموال الشعب وابتزاز
الحكومة حتى وصل بها الحال إلى التفكير في السطو على الحكم في اليمن
راكبتا موجة الحمى التي تصيب الوطن العربي في الوقت الحاضر غافلتا ان
هذه الحمى ليست إلى من أجل استئصالهم هم ومن على شاكلتهم، ولو كان الأمر
خلاف ذلك لذهبت تلك الملايين المتواجدة في ساحة التغيير لتكوين دروع
بشرية للحول هدم منازلهم وملاحقتهم لترد بذلك بعض من جمائل آل الأحمر على
ساحات التغيير في عموم الجمهورية، فهم من سخروا اموالهم لصرف أجور اللجان
الأمنية في الساحات ولشراء الأغذية والوجبات لهم، زد على ذلك تسخيرهم
لقناتهم القضائية سهيل للعمل من أجل الساحات على مدار البث.
مئات الآلاف تتوافد إلى ميدان السبعين كل جمعة وقد يصل عددهم إلى أربع
مائة ألف أو يربوا عن ذلك ليس لهدف وإنما لتكوين درع بشري لشخص واحد اسمه
علي للحول دون الزحف على مقر اقامته ويستمرون في التوافد إلى الميدان
ونار الحرب تستعر في العاصمة. يجتمعون بهذا الزخم رغم ان هدفهم حماية
شخص واحد اما أصحاب الأهداف الكبيرة المزعومة فلا يكاد يزيد عددهم عن
المئتي ألف في ذروته يوم الجمعة رغم ان هدفهم كبير هدفهم هو وطن وشعب كما
يزعمون، لكن عندما تقلص هدفهم إلى حماية زعمائهم آل الأحمر وبالأخص الشاب
الثائر الملياردير حميد عبدالله الأحمر وجدنا الاعداد الحقيقية للثوار .
عشرات المسلحين يعتلون أسطح المنازل يستهدفون أفراد الأمن والمنشآت
الحكومية. فهل هم ثوار أم انهم عصابة تطاردها الأجهزة الأمنية ولماذا لم
يثبتوا في الوزارات التي احتلوها ويديرونها أليس أغلب الشعب يناصرهم كما
يزعمون ألم يجدوا معظم موظفي تلك الوزارات من الكادحين المناصرين للثورة
فلماذا لم يثبتوا معهم . ( لا أريد من أحد أن يدعي أن هنالك قائد
للثورة غير حميد، أو أن يقول انها ثورة بلا قائد. )
إذا ما اردنا ان نعرف حجم الثورة فلنقارن بين بلاطجة الرئيس جوار مقر
اقامته في ميدان السبعين كل جمعة والثوار جوار منزل زعماء الثورة في
الاسبوع الدامي. ولنقارن أيضا بين أنصار اسقاط النظام في ساحات التغيير
ومن يعطلون سير الحياة الطبيعية في الطرقات والمدن والمقار الحكومية وبين
أنصار النظام من الذين لا يزالون يمارسون أعمالهم الطبيعية اليومية في
القطاع العام والخاص بشكل طبيعي ويرفضون العصيان المدني الذي يدعوا اليه
الثوار.
نتيجة المقارنة واضحة. هذه هي الثورة الأقل شعبية والأكثر فشلا في
العالم رغم الظروف الملائمة.
على صالح رحل إلى المملكة ولكنه سيعود ولو كانت ثورة حقيقية فلن يسمح له
الشعب بالعودة ولكن الشعب يعرف أن الرئيس قد خاطر بحياته و سفك دمه من
أجل الشعب وليس من أجل بقائه في السلطة.
اما زعماء الثورة فليس لهم كلمة على هذا الشعب وليس لحميد وصادق إلى أن
يموتوا بغيظهم، فهاهم داخل البلد أصحاء الأبدان ولا يستطيعون حكم قبيلة
واحدة وعلي صالح خارج البلد ومصاب بشضايا قذيفة غادرة ويحكم البلد.
فمن اعطاكم يا آل الأحمر لقب شيخ مشايخ اليمن؟ الشعب أم انها نتيجة
لعملية قرصنة على الرئيس.

السبت، 30 أبريل 2011

مجبر أم انه مختار.

لماذا يتمسك الرؤساء العرب بالسلطة.

المشكلة ليست في الرؤساء أنفسهم فكيفما تكونوا يولى عليكم.
نعطيهم الأمان ونمدحهم ونمجدهم وهم رؤساء ثم نلعنهم ونبث الاشاعات حولهم
ونلفق لهم الاتهامات عندما يرحلوا عن السلطة فكيف سيجازف الرؤساء
بأماكنهم إذا كان ذلك هو مصيرهم.
الأمام البدر هرب من اليمن إلى المنفى ومات هناك ولا نزال إلى اليوم نرسل
اليه والى أسرته سيل من اللعنات. المشير السلال، القاضي الارياني، علي
ناصر محمد، علي سالم البيض، هربوا إلى المنفى، وعادوا بدعوة علي صالح
إلى البيض رفض العودة.
فما هو السر وراء دعوة الرئيس علي عبدالله صالح لهم للعودة إلى أرض الوطن
والعفو عن البيض ورفاقة.
بالتأكيد الرئيس يعرف المصير المحتوم للرؤساء، ولأنه رئيس فهو لايريد ان
يواجه نفس المصير. كل رئيس يواجه نفس المصير مهما حرص على الحكم بما
يرضي الله وضميره. سيواجه النفي أو المحاكمة أو القتل وعلي لا يريد ذلك.
سيقول قائل من الداعين لرحيل الرئيس. أنه لابد من تنحيته ومحاكمته لأنه
فعل وفعل. سفك الدماء، نهب أموال الشعب، لم يحارب الفساد، جمع المفسدين
حوله، قام باقصاء معارضيه من الوظائف الهامة، شجع القاعدة، إلى غير ذلك
من سيل الاتهامات الموجهة له. لكن أليس هو الرئيس، والرئيس تكثر حوله
الاشاعات ولا نعرف ما هو الصدق من الكذب. أليس من يبث الاشاعات حوله
ويلفق له الاتهامات هو نفسه من كان يطبل ويزمر له ونمدحه بالأمس القريب.
هل ذنبه انه الرئيس هل إذا قام الرئيس بدفع الضرر الأكبر بالضرر الأقل.
أليست المسؤولية تحتم القيام بواجبه. ولماذا الرئيس وحيدا هو من يجب أن
يحاكم. ألم يكن البيض وحيدر والزنداني وبأفضل والجفري وباجمال وعبدربه
منصور وكثير شركاء في سفك الدماء في صيف 94. ألم يكن حسين وبدر الدين
وعبدالملك الحوثي وعلي محسن وآل الأحمر والاخوان شركاء في سفك الدماء في
صعدة. ألم يبني آل الأحمر ثروتهم من الفساد أو بالاصح من القرصنة على
أموال الدولة، الا يوجد مفسدين كثير في ساحة التغيير أليس من يقود
الاحتجاجات يمتلكون اموالا مشبوهة. الا يوجد قراصنة كثير في جميع أنحاء
اليمن يبتزون اموال الشعب من الدولة ونحن ساكتين عنهم ونحميهم رغم
معرفتها بافعالهم. الا يوجد معارضين في مؤسسات الدولة يعملون على عرقلة
عمل المؤسسات الحكومية. أليست المعارضة تمارس الديمقراطية بشكل خاطئ.
أليس هنالك الكثير من المشاكل في اليمن ليس للرئيس فيها ناقة ولا جمل.
فلماذا لا يحاكم إلى الرئيس وازلام نظامه من المؤتمريين فقط. أليس كثير
من المعارضين هم ازلام نظامه أيضا. أليس كثير من ما يشاع حول الرئيس هي
مجرد اشاعات. أليست الأخطاء الحاصلة مسؤولية الجميع فلما يحملونه كل
المسؤولية. ألم يوشك الرئيس على انهاء خدمته فلماذا لا نكرمه بهذه
المناسبه ونقدر له بعض أعماله الحسنة. ألم يؤدي دورة في قيادة البلاد
بشكل جيد بشهادة المعارضين. أليس رحيله بهذه الشكل المهين سوف يخيف
الرئيس القادم من ترك السلطة فيتشبث بها ويسلب الأموال من أجل ان يحمي
نفسه.
حتى نكون عادلين لا بد من القيام بالتالي.
الأمر الأول. اما أن نقوم بمحاكمة الجميع، وهذا يتطلب أولا وضع مستقر
ثانيا قضاء موثوق بنزاهته ثالثا جهة ضبط قوية وقادرة على تنفيذ الأحكام.
فهل كل هذا متوفر. وهل سوف توفر هذا الثورة، الجواب يمكن للثورة ان توفره
لكن إذا كانت ثورة المظلومين والفئة الساحقة والمتضررة والفقيرة في
الشعب، لكن في وضعنا اليمني قيادات الثورة هم المتضررين من مكافحة الفساد
والثوار هم من الفئة المبسوطة نسبيا ونعرفهم من خلال ملابسهم وصورهم
واجسادهم الغير مصابة بسوء التغذية وليس فيهم بسطاء إلى القليل وبسبب
فقرهم لا يستطيعون الاستمرار في ساحة الاعتصام ويكتفون بالحضور في يوم
الاجازة من أعمالهم وهي الجمعة وهذه الثورة يقودها ويمولها اناس لا
يعرفون عن الفقر إلى اسمه ولم يجربوه إلى من خلال مشاهدتهم للأفلام.
وثورة غير شعبية كهذه سوف تجازي كل من ساندها بالحسنى وإن كانو جنان
وتعاقب كل من عارضها وان لم يكونوا جناه إلى بمعارضتهم لها وهذا هو الفشل
بعينه،.
الأمر الثاني نعفوا عن جميع المتهمين السياسيين ونترك للشعب ترشيح
واختيار الحكام الجدد والشعب لا يختار إلى الأصلح والحكام الجدد هم الذين
سيقومون بكل المهمات التي من شأنها معاقبة المفسدين والجناة واحالتهم إلى
القضاء.

سيرحل الرئيس اليوم أو غدا لكن هل البقاء في السلطة مدى الحياة هو شر
مطلق وهل التوريث شر مطلق. الجواب لأ، أعظم ملوك الأرض سليمان عليه
السلام ورث الحكم عن ابيه وحكم حتى مات وحكم بعد موته، لا تذهب بعيدا أنا
لا أشبه أحد بسليمان وابوه داوود ولا أريد القول اني اشجع التمديد في
الحالة اليمنية أو التوريث. ولكن أريد القول ان الحكم مدى الحياة ليس
جناية وأن التوريث ليس جناية.
والخلاصة الحكام العرب يتشبثون بالسلطة مجبرين وليس مختارين.
أيضا تحديد الولاية

الحلم يستعصي على التحقق

حلم علي عبدالله صالح الأول.

في العالم العربي باستثناء لبنان وفي انظمته الجمهورية خاصة لم يسبق ان
تم تغيير الرجل الأول في الدولة بأسلوب سلمي أو ديمقراطي أو توافقي إلى
في حالة واحدة في جنوب اليمن سابقا، لكنها كانت مصاحبة لتوقيع اتفاقية
الوحدة بين شطري اليمن التي معها لا يمكن أن يكون هناك رئيسان لدولة
واحدة، فكان علي سالم البيض هو أول رئيس عربي يترك منصب الرئاسة سلميا
وإن حن اليه وحاول استعادة منصبه في 21 مايو 1994م إلى ان ذلك لا ينفي
انه ترك المنصب طواعية.
لكن في كل الحالات لا يترك الرئيس منصبه إلى بواحدة من الأساليب التالية
/الاغتيال أو الانقلابات بأنواعها المتعددة أو ان يتوفاه الله أو
الثورات الشعبية / والثورات الشعبية الحقيقية لا تحدث إلى نادرا وغالبا
ما يتم السطو عليها أو اجهاضها في وقت مبكر، ولا توجد ثورة شعبية حقيقية
في وقتها المعاصر إلى الثورة التونسية اما ما حدث في مصر ويحدث في ليبيا
واليمن وسوريا فما هي إلى مؤآمرات أو انقلابات. بكل ما لهذه المصطلحات من
معاني.

في شمال اليمن سابقا وفي العام 1978م شاء الله أن يكون علي عبدالله صالح
رئيس لشمال اليمن بعد ان تم اغتيال الرئيس الغشمي من اطراف لم يكن هدفها
الانقضاض على السلطة بل الاطاحة بالغشمي وحسب.
على عبدالله صالح تم انتخابه أو تم تنصيبه رئيس وكان يعرف أن منصب
الرئيس هو مكان خطير وفيه خطر على حياته. ومنذ أن أصبح رئيسا وهو يركز
كل اهتمامه على كيفية تحاشي خطر الانقلابات وتأمين المكان الذي أصبح فيه.
ولأنه لم يكن له أنشطة سياسية قبل ذلك وكان تاريخه ابيض في هذا الجانب،
لذلك لم يكن له أعداء من الأنظمة السابقة في شمال اليمن ولا من القوى
المدينة والقبلية الفاعلة في ذلك الوقت، كما انه أيضا لم يكن له أعداء من
دولة جنوب اليمن، فكانت الفرصة سانحة أمامه لكي يخلط كل الأوراق ويعيد
ترتيب النظام من جديد، فبالاضافة إلى دعوته إلى النهج الديمقراطي والعمل
على ترسيخ مبدأ الديمقراطية والتداول السلمي للسلطة في اذهان الشعب، عمل
أيضا على محاولة التوفيق بين جميع اطياف الشعب فأعطى القبيلة حقها من
الدعم المعنوي والمادي كما شجع على قيام منظمات المجتمع المدني وتوج كل
ذلك بإنشاء المؤتمر الشعبي العام الذي ضم بين جنباته كل اليمنيين على
مختلف انتماءاتهم وجمعهم على وثيقة واحدة سميت بالميثاق الوطني ميثاق
المؤتمر الشعبي العام وكان ذلك الميثاق هو بمثابة الدستور للجمهورية
العربية اليمنية. ورغم ان القبيلة كان لها ذراع طولى في الحكم في شمال
اليمن إلى ان عجلة التنمية كانت تسير بشكل جيد وبدء شكل الدولة المدينة
تجد طريقها للنمو وان ببطء وأجريت أول انتخابات لممثلي الشعب في مجلس
سمي بمجلس الشورى. على اثر تلك الانتخابات حضيت الجمهورية العربية
اليمنية باحترام وتقدير عربي ودولي واسع اكسبها مكانة مرموقة مقارنتا
بدولة جنوب اليمن التي كانت تعاني من مشاكل سياسية واقتصادية جمه على
الرغم من ان الجنوب ورث عن الاحتلال البريطاني واحد من أنجح المواني في
العالم كما ورث المدينة.
ورغم كل النجاحات التي حققها على عبدالله صالح في تلك الحقبة إلى أنه لم
ينسى هدفه الأول وهو تحقيق مبدأ التداول السلمي للسلطة فقام بتقديم
استقالته إلى المجلس الذي انتجته لأول مرة فقام المجلس بإعادة انتخابه.
وفي عام 1990م دخلت اليمن في حقبة جديدة. يمن أكبر ودستور جديد وعلم جديد
وأحزاب واوكلت مهمة رئاسة اليمن الموحد اليه للفترة الانتقالية. حدد
دستور الوحدة فترة رئيس الجمهورية بأربع سنوات لفترتين فقط. لكن بعد
الوحدة ظهر حزب الاصلاح وخلال الفترة الانتقالية جمع هذا الحزب انصاره
مستخدما منابر المساجد والاناشيد والأشرطة الدينية فكان الحزب الاشتراكي
اليمني هو مرمى سهام حزب الاصلاح حتى أصبح كل اشتراكي متهم بالاحاد
والخروج عن الملة في نظر أغلب الشعب في شمال اليمن وكان نتيجة ذلك ان
تقدم حزب الاصلاح على الاشتراكي في انتخابات 1993م.
الشعب اليمني كله مسلم والحزب الاشتراكي إن لم تكن سياسته المعلنة
إسلامية فإنها في قرارة أنفسهم إسلامية لأنهم لا يزالو مسلمين وآذتهم
كثيرا سياستهم ومبادئهم المعلنة. اما الاصلاحيين فسياستهم المعلنة هي
سياسة إسلامية، لكن في الواقع اسلامهم سياسي وهنالك فارق كبير بين
المعنيين. فالسياسة الاسلامية أو اسلمة السياسة هي من لب الدين الاسلامي.
اما الإسلام السياسي أو تسييس الإسلام لاستخدامه في اعراض سياسية فهو
أقرب للنفاق ان لم يكن نفاقا والاصلاحيين هم من يشترون بايات الله ثمنا
قليلا.
هذا الغبن الذي تعرض له الاشتراكيين من المقنعين نتج عنة حرب 94 حينما
حاول الاشتراكيين النفاذ بجلودهم وما تبقي لهم من كرامة إلى الجنوب، وإذا
ما رجعنا بذاكرتنا إلى الوراء في العاصمة الاردنية عمان حاول نائب الرئيس
البيض في كلمته التي ألقاها أثناء توقيع وثيقة العهد والاتفاق أن يثبت
للناس والشعب اليمني أنه مسلم بعد أن أشاع المقنعين عنه العكس.
بعد حرب الصيف تم تعديل الدستور لكن المادة التي تنص على تحديد فترة
الرئيس بأربع سنوات لفترتين لم تعدل. انتخب مجلس النواب على عبدالله
صالح رئيسا في العام 93 وفي 97 اعيد انتخابه لفترة ثانية نهائية غير
قابلة للتجديد.
وفي 99 وصل الغرور برئيس الجمهورية إلى ذروته، أمن مستتب، شعبية كبيرة،
وحدة راسخة، حنيش الجزيرة عادت بفضل حكمته، أعدائه في الخارج السنتهم
مخروسة طواعية بسبب ولاء الشعب في الجنوب له، عدة جامعات تمنحه شهادات
دكتوراه، اوسمة ونياشين تكالبت عليه من كل حدب وصوب، والأهم أن المقنعين
ساندوه ووضعوا أيديهم بيده من أجل أن يرتكب أول حماقة في تاريخ رئاسته.
تم تعديل الدستور، نظام رئاسي ورئيس منتخب من الشعب وتم تصفير العداد
وسيتم قبوله مرشحا لرئاسة الجمهورية في انتخابات رئاسية مباشرة لفترة خمس
سنوات قابلة للتجديد في عام 2004م وفي تعديل جديد أصبحت الخمس سبع سنوات
قابلة للتجديد في 2006م. وفي 2004م يرتكب الرئيس الخطأ الثاني، يحاول
فرض الدولة المدينة بالقوة. يستعرض قوة دولته في صعدة على المشاغب حسين
الحوثي الذي حاول الاستقلال بصعدة ماليا واداريا وهو الذي دائما ما يسكت
المشاغبين بالمال والتكريم والمناصب ها هو الآن في صعدة يغير اسلوبه
فينفق على اسكات الحوثي بالقوة اموالا أكثر وضحايا بالآلاف وفي النهاية
يفشل.
في 2006م خرجت السيطرة من يد الرئيس بعد ان بدأ النمو الاقتصادي بالتراجع
نتاجا لحرب صعدة والوضع الأمني يتدهور، ويزيل المقنعين جزء لابأس به من
اقنعتهم. فكان الوقت غير مناسبا في نظره لترك السلطة فقد أخافه تابوت
الأموات المسمى باللقاء المشترك. هذا الكيان الكرتوني الاجوف. فظن الرئيس
وقيادات حزبه انه لا يمكن للمؤتمر ان يفوز بالانتخابات الرئاسية إلى إذا
يدل هو كمرشح عن المؤتمر فكثف حملته الانتخابية وكأنه يواجه منافسا
حقيقيا، فجاءت نتائج الانتخابات واتضحت الحقيقة.
اقزام بكل دلالات الكلمة، خمسة أحزاب تحصد أقل من عشرين في المائة من
الأصوات وحزبه الوحيد يكتسح الساحة في الانتخابات المحلية والرئاسية، ومن
العبث ادعاء ان الانتخابات مزورة فإن من يقول ذلك فهو يتهم الشعب اليمني
كافة بأنه شعب غشاش ومزور وهذا هو المرض النفسي بعينه، فقد تم الفرز في
المراكز التي يناهز عددها السبعة آلاف.
بعد ظهور النتائج اتضح للرئيس انه كان يطعن في الميت والطعن في الميت
حرام كما يقال. قتل الرئيس الديمقراطية في اليمن في تلك الانتخابات
بإجهاره على المعارضة. لكنه معذور فلم يكن يعرف انها بتلك الركاكة
والضعف.
حاليا يواجه الرئيس صعوبة حقيقية في تحقيق حلمه الأول وهو نقل السلطة
سلميا. لكن مازال هنالك امل والأمل مرهون في الشباب الداعين إلى التغيير
وهم امل المستقبل ولكنهم بحاجة إلى قائد حكيم يقودهم فمتى ما عرفوا ان
المعارضة هي جزء من النظام وهي الجزء الفاسد من النظام وطالبوا بإسقاطها
وحضر احزابها من ممارسة السياسة لكي يفسحوا المجال لإنشاء أحزاب جديدة
عندها يتحقق الحلم وهو حلم كل اليمنيين في تغيير الرئيس سلميا. عندما
يتأكد الرئيس الحالي، أن الشعب لن يمكن الأقلية الحقراء في الاصلاح من
الحصول على السلطة، عندها سوف يطمئن ان حلمه سيتحقق وسوف يلملم أوراقه
ويغادر دار الرئاسة