يجب على السلطات اليمنيه ان تمارس مهامها بعيدا عن الولاأت الحزبيه والمصالح المشتركه بين الاحزاب. صحيح ان من يتولى او يتربع على عرش السلطة هو حزب ولكن هذا الحزب لا يمسك فقط السلطه بل على كاهله يحمل مسئوليه اداره شوؤن البلاد وهو يسعى الى تحسين ادارته للبلاد هذا لا شك فيه ولكنه فشل فشلا ذريعا في ذلك والسبب ليس انه غير قادر على اداره شوؤن البلاد بل لانه سمح لاطراف اخرى واحزاب اخرى ليست مسؤلة عن اي شي سمح في ممارسه سلطاتها على من يدير البلاد وعلى الشعب في اجزاء متفرقه في اليمن ايضا. بداأً من سماحها للمتمردين بالجلوس على طاولة واحدة مع من يمثل البلاد الشعب و انتهااً بترك العابثين من المعارضين الذين يمارسون معارضة غير شرعية بالعيش وممارسة بث سمومهم واحقادهم على الوطن خارج قضبان السجن. فيما يتعلق بالفساد والمفسدين فهو ليس الى انعكاس لعدم الحزم فكم من معارض حاقد يمارس الفساد في الاجهزه الحكوميه بحكم وظيفتة بهدف تشويه صورة النظام ليس الى.
في شان اخر في ما تطرحه المعارضة من افكار تفيد بانة لا بد من مشاركة كل الاطياف في الحكم والحزاب فهي تسعى في الواقع الى شي اخر فهي تريد المشاركة في سرقة المال العام وليس المشاركة في الحكم الامر واضح. امر المشاركة في السلطة غير ممكن التحقيق بدون ان يكون هناك مزيد من سوء الادارة والفساد.
الأحد، 22 نوفمبر 2009
الخميس، 10 سبتمبر 2009
الفقر ليس السبب
الفقر ليس السبب
الرئيسي في عدم ارسال البعض لابنائهم وبناتهم إلى المدرسة وليس الاهمال
والتقصير نحوهم أيضا فما من شيء أحب للأب والام من أطفالهم. كثير من
الأسر لا تمتلك ما يكفي لشراء خبر كافي لاشباع أفرادها وتجد أطفالها من
التلامذة المتفوقين في المدرسة رغم الاحذية الممزقة والزي المدرسي الضيق
والمهترء لطول فترة استخدامه، ومن ناحية أخرى هناك أسر هي أحسن حالا من
السالف ذكرها ولكن أطفالها ومنهم من بلغ الحادية عشرة والثانية عشرة لم
يسبق لهم أن تعرفوا على شكل الفصل الدراسي والسبب الآباء مع انهم قادرين
على دفع الرسوم المدرسية والمستلزمات الاخرى كالزي والدفاتر إلى آخره
والتي قد لا يتجاوز ثمنها كحد اعلى ما يدفعه رب هذه الأسرة لشراء قات
لأسبوع واحد أو ما يدفعه لشراء هاتف محمول. أنا بهذا لا اضع اللوم فقط
على رب الأسرة وإن كنت اعتبره المسؤول الأول فهناك أيضا من المعلمين
الغير مؤهلين وما أكثرهم من ينفرون التلامذه من المدرسة من أول أيامهم
فيها وفي مراحل متقدمة أيضا وهناك أيضا المكاتب الحكومية الخاصة بإصدار
شهادات التسنين أو الميلاد والتي تتطلب من مرتادها اخذ دورة تدريبية في
كيفية تسيير المعاملة إذا لم يكن راغبا في دفع حق ابن هادي لواحد من
الموظفين ليجود عليه بمعلومات ويريه أي باب يطرق. ولكن هذه الأمور
المحبطة وغيرها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقف حائل امام اب يعرف
أهمية المدرسة لابنه، ولكن إذا كان الاب نفسه لم يعرف المدرسة وكذلك الأم
ويعيش منعزلا أو ضمن فئة من المجتمع قاموس لغتهم ليس فيه كلمات من قبيل
تعليم أو مدرسة فكيف سيتسنى له معرفة ما يصلح أو لا يصلح لأطفاله. البعض
من هذه الأسر ليس لها مقر اقامة وعمل مستقر والبعض يعيش في مناطق بعيدة
لا يوجد فيها مدرسة وهذا يوفر لهذه الأسر الكثير من الاعذار إذا ما سألها
أحد من قريب أو بعيد عن سبب تقصيرها في تعليم أبنائها. في الجانب الآخر
الأسر التي تعلم أبنائها تضع برامجها كلها لكي تتناسب مع برنامج أطفالها
المدرسي بدءا من مقر السكن والعمل وصولا إلى موعد الاجازة، ومن لايجدون
مدرسة قريبة ويستحيل عليهم الاقامة بالقرب من واحدة فلا يجدون سبيلا سوى
ايداع طفلهم عند أي قريب أو صديق رغم صعوبة فراقه، هذه هي الأسر الواعية
وليست مشكلتنا هنا. وبهذا يكون السبب الرئيسي في حرمان الأطفال من
التعلم هو جهل الآباء والامهات، وسيستمر هذا الجهل يولد جهل، فيوما سيكبر
أؤلائك الأطفال وبنفس أسلوب آبائهم سيحرمون ابنائهم من التعليم. لقد ساعد
برنامج الأمم المتحدة اليونيسف لتشجيع تعليم الفتاة في اليمن على زيادة
نسبة الفتيات الملتحقات بالمدارس، وفي عام واحد فقط زاد عدد الفتيات في
المدارس بنسبة 40%. تضمن هذا البرنامج مساعدة غذائية ممثلة بحصة من
الدقيق والزيت وغيره تقدم لكل أسرة في المناطق النائية ترسل طفلتها إلى
المدرسة، ولو أن نسبة من تلك المساعدات لم تذهب إلى جيوب حثالة ولصوص
وزارة التربية والتعليم لكان اثرها أكبر وأكثر استمرارية. وما لفت
انتباهي في هذه المسألة هو أن هذه المساعدات لم تقنع البعض ليس لأنهم
غير مقتنعين بإرسال الفتاة إلى المدرسة بل لأنهم يعتبرون ذلك غير ذو جدوى
اقتصادية مقارنتا بما قد تدره هذه الفتاة كل يوم من استجداء الناس حتى
بعد أن أصبح ارسال الفتاة إلى المدرسة ليس مكلفا ويدر دخلا للأسرة أكثر
من ما تنفقه الأسرة وخاصة الفقيرة على طفلتهم، وهذه كارثة.
في بعض المناطق الريفية في اليمن لم تعد هنالك أسرة واحد لا تبذل كل ما
في وسعها من أجل أن ترسل جميع أبنائها وبناتها إلى المدرسة وفي مناطق
أخرى ليست أكثر فقرا من سابقتها لايرى أهلها ضرورة لبذل الكثير من الجهد
في سبيل ذلك. وما من خلاص إلى بتثقيف الآباء قبل الأبناء، وتطور
المناطق الريفية النائية قبل المدن بالمدارس الحديثة والكوادر التعليمية
ذات الخبرة الطويلة والكفاءة لكي يتولو النظر إلى حال أولياء الأمور
إلى جانب التلاميذ.
الرئيسي في عدم ارسال البعض لابنائهم وبناتهم إلى المدرسة وليس الاهمال
والتقصير نحوهم أيضا فما من شيء أحب للأب والام من أطفالهم. كثير من
الأسر لا تمتلك ما يكفي لشراء خبر كافي لاشباع أفرادها وتجد أطفالها من
التلامذة المتفوقين في المدرسة رغم الاحذية الممزقة والزي المدرسي الضيق
والمهترء لطول فترة استخدامه، ومن ناحية أخرى هناك أسر هي أحسن حالا من
السالف ذكرها ولكن أطفالها ومنهم من بلغ الحادية عشرة والثانية عشرة لم
يسبق لهم أن تعرفوا على شكل الفصل الدراسي والسبب الآباء مع انهم قادرين
على دفع الرسوم المدرسية والمستلزمات الاخرى كالزي والدفاتر إلى آخره
والتي قد لا يتجاوز ثمنها كحد اعلى ما يدفعه رب هذه الأسرة لشراء قات
لأسبوع واحد أو ما يدفعه لشراء هاتف محمول. أنا بهذا لا اضع اللوم فقط
على رب الأسرة وإن كنت اعتبره المسؤول الأول فهناك أيضا من المعلمين
الغير مؤهلين وما أكثرهم من ينفرون التلامذه من المدرسة من أول أيامهم
فيها وفي مراحل متقدمة أيضا وهناك أيضا المكاتب الحكومية الخاصة بإصدار
شهادات التسنين أو الميلاد والتي تتطلب من مرتادها اخذ دورة تدريبية في
كيفية تسيير المعاملة إذا لم يكن راغبا في دفع حق ابن هادي لواحد من
الموظفين ليجود عليه بمعلومات ويريه أي باب يطرق. ولكن هذه الأمور
المحبطة وغيرها لا يمكن بأي حال من الأحوال أن تقف حائل امام اب يعرف
أهمية المدرسة لابنه، ولكن إذا كان الاب نفسه لم يعرف المدرسة وكذلك الأم
ويعيش منعزلا أو ضمن فئة من المجتمع قاموس لغتهم ليس فيه كلمات من قبيل
تعليم أو مدرسة فكيف سيتسنى له معرفة ما يصلح أو لا يصلح لأطفاله. البعض
من هذه الأسر ليس لها مقر اقامة وعمل مستقر والبعض يعيش في مناطق بعيدة
لا يوجد فيها مدرسة وهذا يوفر لهذه الأسر الكثير من الاعذار إذا ما سألها
أحد من قريب أو بعيد عن سبب تقصيرها في تعليم أبنائها. في الجانب الآخر
الأسر التي تعلم أبنائها تضع برامجها كلها لكي تتناسب مع برنامج أطفالها
المدرسي بدءا من مقر السكن والعمل وصولا إلى موعد الاجازة، ومن لايجدون
مدرسة قريبة ويستحيل عليهم الاقامة بالقرب من واحدة فلا يجدون سبيلا سوى
ايداع طفلهم عند أي قريب أو صديق رغم صعوبة فراقه، هذه هي الأسر الواعية
وليست مشكلتنا هنا. وبهذا يكون السبب الرئيسي في حرمان الأطفال من
التعلم هو جهل الآباء والامهات، وسيستمر هذا الجهل يولد جهل، فيوما سيكبر
أؤلائك الأطفال وبنفس أسلوب آبائهم سيحرمون ابنائهم من التعليم. لقد ساعد
برنامج الأمم المتحدة اليونيسف لتشجيع تعليم الفتاة في اليمن على زيادة
نسبة الفتيات الملتحقات بالمدارس، وفي عام واحد فقط زاد عدد الفتيات في
المدارس بنسبة 40%. تضمن هذا البرنامج مساعدة غذائية ممثلة بحصة من
الدقيق والزيت وغيره تقدم لكل أسرة في المناطق النائية ترسل طفلتها إلى
المدرسة، ولو أن نسبة من تلك المساعدات لم تذهب إلى جيوب حثالة ولصوص
وزارة التربية والتعليم لكان اثرها أكبر وأكثر استمرارية. وما لفت
انتباهي في هذه المسألة هو أن هذه المساعدات لم تقنع البعض ليس لأنهم
غير مقتنعين بإرسال الفتاة إلى المدرسة بل لأنهم يعتبرون ذلك غير ذو جدوى
اقتصادية مقارنتا بما قد تدره هذه الفتاة كل يوم من استجداء الناس حتى
بعد أن أصبح ارسال الفتاة إلى المدرسة ليس مكلفا ويدر دخلا للأسرة أكثر
من ما تنفقه الأسرة وخاصة الفقيرة على طفلتهم، وهذه كارثة.
في بعض المناطق الريفية في اليمن لم تعد هنالك أسرة واحد لا تبذل كل ما
في وسعها من أجل أن ترسل جميع أبنائها وبناتها إلى المدرسة وفي مناطق
أخرى ليست أكثر فقرا من سابقتها لايرى أهلها ضرورة لبذل الكثير من الجهد
في سبيل ذلك. وما من خلاص إلى بتثقيف الآباء قبل الأبناء، وتطور
المناطق الريفية النائية قبل المدن بالمدارس الحديثة والكوادر التعليمية
ذات الخبرة الطويلة والكفاءة لكي يتولو النظر إلى حال أولياء الأمور
إلى جانب التلاميذ.
الثلاثاء، 1 سبتمبر 2009
حرب الصيف والجنوب ((الجزء الثاني))
قبل الثاني والعشرين من مايو 1990 كان الجنوب يحكمه الحزب الاشتراكي
ويعتمد النظام الاقتصادي الاشتراكي وكان نظام الحكم في الشمال شبه عسكري
وقبلي في آن واحد وكان نظامه الاقتصادي في مراحله الانتقالية الاولى من
النظام الاقتصادي البدائي إلى النظام الرأسمالي. في الجنوب كان هناك
الحزب الواحد ولم يكن في الشمال أحزاب وكانت شيء غير مقبول. تم اعتماد
التعددية الحزبية في اليمن الواحد. عدد سكان الجنوب تقريبا كان يناهز
الثلاثة ملايين والنصف والشمال كان السكان يناهز العشرة ملايين. تم
تقسيم اليمن إلى ثلاث مائة دائرة انتخابية ودائرة واحدة تبعا لعدد السكان
وكان عدد سكان كل دائرة انتخابية في المتوسط يبلغ أربعة وأربعين ألف
نسمة تقريبا وبهذا تقديريا يكون عدد الدوائر الانتخابية في الجنوب سبعون
دائرة أي أقل من 30% من اجمالي عدد الدوائر الانتخابية، وفي الشمال
مائتين وثلاثين دائرة انتخابية أي أكثر من 70% من اجمالي عدد الدوائر
الانتخابية.
خلال الحملة الانتخابة لانتخابات عام 1993 كل الأحزاب حاولت كسب حاولت
الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية في مجلس النواب. حزب
المؤتمر الشعبي العام دخل تلك الانتخابات بمرشحين أغلبهم من المشايخ في
الشمال، الحزب الاشتراكي اليمني اكتسح المناطق الجنوبية لشعبيته الكبيرة
هناك وكونه الأكثر الفة لدى الجنوبيين من غيره اما في الشمال فحظه كان
سيئ نتيجة للتعبئة المواطنين ضده من قبل حكومة الشطر الشمالي قبل الوحدة
والاحزاب والحركات الاسلامية التي ظهرت بعد الوحدة على رأسها حزب التجمع
اليمني للاصلاح حتى أصبحت صورة الاشتراكيين في نظر المواطنين في الشمال
مماثلة لصورة الملحدين. تمت الانتخابات وحصل المؤتمر الشعبي العام على
35% من المقاعد النيابية والتجمع اليمني للاصلاح حصل على 25% والحزب
الاشتراكي اليمني حصل على 20% تقريبا. هذه النتيجة كانت صعبة على الحزب
الاشتراكي ولم يتقبل تفوق الحزب الاسلامي الحديث العهد عليه بعد أن كان
حزبا يحكم الجنوب منفردا وبلا منازع. استنادا لنتائج تلك الانتخابات لم
يكن بمقدور أي من الأحزاب أن يشكل الحكومة بمفرده لعدم حصول أي من
الأحزاب على 151 مقعدا في مجلس النواب وهو النصاب القانوني الذي يتيح
للحزب تشكيل الحكومة وكان لا بد من أن يتحالف أكثر من حزب، تم الاتفاق
بين الثلاثة الأحزاب السالفة الذكر لتشكيل الحكومة والغريب في الأمر أن
من ترأس الحكومة هو الحزب الاشتراكي وهو الأقل تمثيلا في مجلس النواب من
بين الثلاثة، وتم ومن قبل مجلس النواب انتخاب الأمين العام للمؤتمر
الشعبي العام علي عبدالله صالح رئيس لمجلس رئاسة الجمهورية المكون من
خمسة أعضاء وانتخاب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني علي سالم البيض
نائبا للرئيس وانتخاب سالم صالح محمد إذا لم تخونني ذاكرتي وعبدالمجيد
الزنداني وشخص ثالث أعضاء لمجلس رئاسة الجمهورية.
ويعتمد النظام الاقتصادي الاشتراكي وكان نظام الحكم في الشمال شبه عسكري
وقبلي في آن واحد وكان نظامه الاقتصادي في مراحله الانتقالية الاولى من
النظام الاقتصادي البدائي إلى النظام الرأسمالي. في الجنوب كان هناك
الحزب الواحد ولم يكن في الشمال أحزاب وكانت شيء غير مقبول. تم اعتماد
التعددية الحزبية في اليمن الواحد. عدد سكان الجنوب تقريبا كان يناهز
الثلاثة ملايين والنصف والشمال كان السكان يناهز العشرة ملايين. تم
تقسيم اليمن إلى ثلاث مائة دائرة انتخابية ودائرة واحدة تبعا لعدد السكان
وكان عدد سكان كل دائرة انتخابية في المتوسط يبلغ أربعة وأربعين ألف
نسمة تقريبا وبهذا تقديريا يكون عدد الدوائر الانتخابية في الجنوب سبعون
دائرة أي أقل من 30% من اجمالي عدد الدوائر الانتخابية، وفي الشمال
مائتين وثلاثين دائرة انتخابية أي أكثر من 70% من اجمالي عدد الدوائر
الانتخابية.
خلال الحملة الانتخابة لانتخابات عام 1993 كل الأحزاب حاولت كسب حاولت
الحصول على أكبر عدد ممكن من المقاعد النيابية في مجلس النواب. حزب
المؤتمر الشعبي العام دخل تلك الانتخابات بمرشحين أغلبهم من المشايخ في
الشمال، الحزب الاشتراكي اليمني اكتسح المناطق الجنوبية لشعبيته الكبيرة
هناك وكونه الأكثر الفة لدى الجنوبيين من غيره اما في الشمال فحظه كان
سيئ نتيجة للتعبئة المواطنين ضده من قبل حكومة الشطر الشمالي قبل الوحدة
والاحزاب والحركات الاسلامية التي ظهرت بعد الوحدة على رأسها حزب التجمع
اليمني للاصلاح حتى أصبحت صورة الاشتراكيين في نظر المواطنين في الشمال
مماثلة لصورة الملحدين. تمت الانتخابات وحصل المؤتمر الشعبي العام على
35% من المقاعد النيابية والتجمع اليمني للاصلاح حصل على 25% والحزب
الاشتراكي اليمني حصل على 20% تقريبا. هذه النتيجة كانت صعبة على الحزب
الاشتراكي ولم يتقبل تفوق الحزب الاسلامي الحديث العهد عليه بعد أن كان
حزبا يحكم الجنوب منفردا وبلا منازع. استنادا لنتائج تلك الانتخابات لم
يكن بمقدور أي من الأحزاب أن يشكل الحكومة بمفرده لعدم حصول أي من
الأحزاب على 151 مقعدا في مجلس النواب وهو النصاب القانوني الذي يتيح
للحزب تشكيل الحكومة وكان لا بد من أن يتحالف أكثر من حزب، تم الاتفاق
بين الثلاثة الأحزاب السالفة الذكر لتشكيل الحكومة والغريب في الأمر أن
من ترأس الحكومة هو الحزب الاشتراكي وهو الأقل تمثيلا في مجلس النواب من
بين الثلاثة، وتم ومن قبل مجلس النواب انتخاب الأمين العام للمؤتمر
الشعبي العام علي عبدالله صالح رئيس لمجلس رئاسة الجمهورية المكون من
خمسة أعضاء وانتخاب الأمين العام للحزب الاشتراكي اليمني علي سالم البيض
نائبا للرئيس وانتخاب سالم صالح محمد إذا لم تخونني ذاكرتي وعبدالمجيد
الزنداني وشخص ثالث أعضاء لمجلس رئاسة الجمهورية.
السبت، 29 أغسطس 2009
يوم في كل اسبوع
يعتبر كافيا وأكثر من كافي ربما لكي يأخذ الإنسان قسط من الراحة بعد عمل
متواصل لستة أيام. يومان اجازة في الاسبوع كثير ويعتبر مضيعة للوقت ويفقد
الاجازة الاسبوعية ذوقها. إذاما نظرنا إلى تركيبة الإنسان العضوية
والنفسية فإننا نجده مهيأ لممارسة النشاط يوميا دون انقطاع وان وأن بذله
للجهد كل يوم لايؤثر على صحته البدنية بل على العكس فإن الخمول هما
اللذان يؤثران سلبا على صحة الإنسان. لا تأتي الفرحة التي يشعر بها
العامل أو الطالب بقدوم أجازة نهاية الاسبوع من كونه سيحصل على قسط من
الراحة يعيد له نشاطه وحيويته، بل لأنه سيغير روتينه اليومي الذي مل منه
فالحاجة هي نفسية وليست عضوية لذا فإننا نجد البعض لا يحب الاجازة ويضجر
عند قدومها وذلك لأن نفسيته لا تمل أو تضجر من عمله أو مكان عمله اما
لأن عمله غير ملل ويتسم بعنصر التجديد أو أن مكان عمله مرتبط بصديق أو
محبوب يصعب عليه فراقه. البعض الآخر من الناس مجبر على العمل طيلة أيام
الاسبوع رغم حاجته النفسية لأخذ أجازة اسبوعية أو حتى نصف شهرية أو شهرية
ولكن لا سبيل مثل هاؤلا يغفلون أهمية الاجازة ولا يدركون الأثر السلبي
الذي يسببه العمل المتواصل على صحتهم النفسية و بالتالي الجسدية من هاؤلا
رجال الأعمال وربما أصحاب المحال التجارية الصغيرة الذين لا يجدون من
ينوب عنهم ليوم أو يومين شهريا.
اما على المدى الطويل فهناك ما يسمى بالاجازة السنوية وهذه الاجازة أيضا
تكسب أهمية مماثلة. يوجد لدى كل الشعوب مناسبة سنوية أو فصلية ويمكن أن
نطلق عليها أجازة سنوية تكون طويلة تمتد أجازة هذه المناسبة إلى اسبوع
أو أكثر يترك فيها الناس عملهم الروتيني. بالنسبة للمسلمين يوجد
مناسبتين هما الاعياد الفطر و الاضحى أضف إلى ذلك شهر رمضان ورغم أن
الناس لا يتركون أعمالهم في هذا الشهر إلى انه يزكي النفوس ويعتبر نقطة
تحول سنوية في شخصية المسلم وفي ممارساته اليومية فيه ينظر المسلم إلى
نفسه من زاوية بعيدة ليكشف عن حقيقة ذاته مما يساعده على الخروج بعد
نهاية هذا الشهر شخصا مختلف وهكذا تتكرر العملية كل عام.
متواصل لستة أيام. يومان اجازة في الاسبوع كثير ويعتبر مضيعة للوقت ويفقد
الاجازة الاسبوعية ذوقها. إذاما نظرنا إلى تركيبة الإنسان العضوية
والنفسية فإننا نجده مهيأ لممارسة النشاط يوميا دون انقطاع وان وأن بذله
للجهد كل يوم لايؤثر على صحته البدنية بل على العكس فإن الخمول هما
اللذان يؤثران سلبا على صحة الإنسان. لا تأتي الفرحة التي يشعر بها
العامل أو الطالب بقدوم أجازة نهاية الاسبوع من كونه سيحصل على قسط من
الراحة يعيد له نشاطه وحيويته، بل لأنه سيغير روتينه اليومي الذي مل منه
فالحاجة هي نفسية وليست عضوية لذا فإننا نجد البعض لا يحب الاجازة ويضجر
عند قدومها وذلك لأن نفسيته لا تمل أو تضجر من عمله أو مكان عمله اما
لأن عمله غير ملل ويتسم بعنصر التجديد أو أن مكان عمله مرتبط بصديق أو
محبوب يصعب عليه فراقه. البعض الآخر من الناس مجبر على العمل طيلة أيام
الاسبوع رغم حاجته النفسية لأخذ أجازة اسبوعية أو حتى نصف شهرية أو شهرية
ولكن لا سبيل مثل هاؤلا يغفلون أهمية الاجازة ولا يدركون الأثر السلبي
الذي يسببه العمل المتواصل على صحتهم النفسية و بالتالي الجسدية من هاؤلا
رجال الأعمال وربما أصحاب المحال التجارية الصغيرة الذين لا يجدون من
ينوب عنهم ليوم أو يومين شهريا.
اما على المدى الطويل فهناك ما يسمى بالاجازة السنوية وهذه الاجازة أيضا
تكسب أهمية مماثلة. يوجد لدى كل الشعوب مناسبة سنوية أو فصلية ويمكن أن
نطلق عليها أجازة سنوية تكون طويلة تمتد أجازة هذه المناسبة إلى اسبوع
أو أكثر يترك فيها الناس عملهم الروتيني. بالنسبة للمسلمين يوجد
مناسبتين هما الاعياد الفطر و الاضحى أضف إلى ذلك شهر رمضان ورغم أن
الناس لا يتركون أعمالهم في هذا الشهر إلى انه يزكي النفوس ويعتبر نقطة
تحول سنوية في شخصية المسلم وفي ممارساته اليومية فيه ينظر المسلم إلى
نفسه من زاوية بعيدة ليكشف عن حقيقة ذاته مما يساعده على الخروج بعد
نهاية هذا الشهر شخصا مختلف وهكذا تتكرر العملية كل عام.
الجمعة، 28 أغسطس 2009
حروب الشمال ((الجزء الثالث))
المؤتمر الشعبي العام هو أكبر الأحزاب اليمنية وأكثرها شعبية يحكم اليمن
منفردا منذ انتخابات العام 1997. حصل هذا الحزب على أغلبية ساحقة في مجلس
النواب في تلك الانتخابات للعديد من الأسباب من أهمها أولا شعبية الرئيس
صالح الذي هو رئيس هذا الحزب، ثانيا مقاطعة الحزب الاشتراكي اليمني لتلك
الانتخابات أكبر أو ربما ثاني أكبر منافسيه، ثالثا سوء اداء حكومات
الائتلاف السابقة والتي رسمت صورة قاتمة في أذهان الشعب عنها مما جعل
الناخبين يركزون على رمز الحزب الذي يؤيدونه والذي يرون انه الأقدر على
ادارة شؤون البلاد بدلا من تركيزهم على كفاءة المرشح خاصة بعد اضافة رمز
الحزب إلى جانب مرشح الحزب في ورقة الاقتراع. منافسي الحزب الحاكم على
رأسهم الحزب الاسلامي وهو التجمع اليمني للاصلاح والذين فشلوا فشلا ذريعا
في تلك الانتخابات بدأوا بإعادة النظر في اوضاعهم وبدأوا تدريجا بشن
الهجمات والانتقادات اللاذعة والقاسية ضد حكومة الموتمر. في انتخابات
العام 2003 دخلتها المعارضة بحماسة وشارك فيها الحزب الاشتراكي اليمني
ولكن الشعب لم يغير رأيه، وتمسك الشعب بخيار عدم تغيير من يحكمه فمازالت
مأساة حرب صيف 94 في ذهنه ولايزال يتذكر الحكومات التي شارك فيها الاصلاح
والاشتراكي فلم تكن بأحسن حال من حكومة المؤتمر منفردا بل أسوأ منها.
تكررت الصفعة لاحزاب المعارضة بشكل اقسى وتفوق حتى المستقلون عليهم
وبدا أن البلاد تتجه نحو حكم الحزب الواحد إلى الأبد. وتقلص الأمل امام
أحزاب المعارضة في الحصول على أغلبية في البرلمان بطريقة الانتخابات
الشرعية والوصول إلى السلطة وبعدها ركزوا جهودهم على مضايقة الحكومة إلى
من كان وطنيا منهم ويحب الوطن أكثر من حبه للوصول إلى السلطة وباشروا
نشاطهم ليس فقط بالنقد المبالغ فيه والغير بناء للحكومة بل أيضا
بعرقلة أعمال الحكومة وتحريض الناس ضد كل ما تقوم به في خططها
التنموية. فكانت فتنة حرب صعدة بين النظام والمتمردين هي النقطة التي
استغلتها المعارضة ضد الحزب الحاكم وأصبح الحزب الحاكم الذي يتحمل
مسؤولية ادارة الدولة وأمنها واستقرارها ويهمه ذلك كونه الحاكم أصبح
منفردا في مواجهة المتمردين وكذلك من يهمهم عدم استقرار البلد ونهوضها
تحت قيادة المؤتمر من أحزاب المعارضة مع أن الواجب الديني والأخلاقي
والوطني يفرض على الجميع تحمل المسؤولية، فإذا أراد المحكوم أن ينتقد
الحاكم فعليه أولا أن ينصاع لأوامره ويطيعه ليس أن يحرض على العصيان
والشغب ويزرع الفتن ونجد الدليل على صحة ذلك في صحف المعارضة وعلى رأسها
صحيفة الصحوة فليس فيها شيء سوى النقد لكل ما تقوم به الحكومة من الألف
إلى الياء وهي تمثل الرمز للصحافة الغير مسؤولة في اليمن في ظل عدم وجود
قانون فعال ينظم عمل الصحافة ويحاسبها إذا تسببت بالضرر على أي طرف. إذا
فهناك من الأطراف السياسية المعارضة في اليمن من يهمه زعزعة الأمن
والاستقرار مادام المؤتمر هو الحاكم.
من الجانب الآخر وهي الحكومة فلها دور في زرع التمرد في صعدة وربما في
غيرها فالدولة هي دولة نظام وقانون ومؤسسات دستورية منتخبة من الشعب ولا
مكان فيها للمشيخات فتسيب الدولة والانفلات الأمني وتشجيع المشايخ
والرضوخ لمطالبهم وتسليطهم على المواطنين أحيانا هو ما قوى نفوذهم في
مناطقهم وشجعهم على محاولة التوسع وأضعف صورة الدولة في نظر المواطنين
مما جعل المواطن يخاف الشيخ ويرضخ لأوامره ولا يعمل حساب للدولة ولا
يثق بها أيضا ولا بقدراتها أضف إلى ذلك التعتيم من قبل الحكومة على حقيقة
ما يحدث في صعدة وعدم الشفافية و مقولة أن الحوثيين يريدون أن يعيدوا
الحكم الامامي الملكي التي لا يمكن لاحد أن يصدقها هذا التعتيم جعل
الشعب لا يعرف ماذا يحصل في صعدة والشعب هو من يقف دائما مع الحكومة و
يساندها كل ما استدعى الأمر ذلك. لم يوسع المتمردين نفوذهم إلى بسبب
التسيب من قبل الحكومة وفتحوا أيضا المجال لغيرهم .
منفردا منذ انتخابات العام 1997. حصل هذا الحزب على أغلبية ساحقة في مجلس
النواب في تلك الانتخابات للعديد من الأسباب من أهمها أولا شعبية الرئيس
صالح الذي هو رئيس هذا الحزب، ثانيا مقاطعة الحزب الاشتراكي اليمني لتلك
الانتخابات أكبر أو ربما ثاني أكبر منافسيه، ثالثا سوء اداء حكومات
الائتلاف السابقة والتي رسمت صورة قاتمة في أذهان الشعب عنها مما جعل
الناخبين يركزون على رمز الحزب الذي يؤيدونه والذي يرون انه الأقدر على
ادارة شؤون البلاد بدلا من تركيزهم على كفاءة المرشح خاصة بعد اضافة رمز
الحزب إلى جانب مرشح الحزب في ورقة الاقتراع. منافسي الحزب الحاكم على
رأسهم الحزب الاسلامي وهو التجمع اليمني للاصلاح والذين فشلوا فشلا ذريعا
في تلك الانتخابات بدأوا بإعادة النظر في اوضاعهم وبدأوا تدريجا بشن
الهجمات والانتقادات اللاذعة والقاسية ضد حكومة الموتمر. في انتخابات
العام 2003 دخلتها المعارضة بحماسة وشارك فيها الحزب الاشتراكي اليمني
ولكن الشعب لم يغير رأيه، وتمسك الشعب بخيار عدم تغيير من يحكمه فمازالت
مأساة حرب صيف 94 في ذهنه ولايزال يتذكر الحكومات التي شارك فيها الاصلاح
والاشتراكي فلم تكن بأحسن حال من حكومة المؤتمر منفردا بل أسوأ منها.
تكررت الصفعة لاحزاب المعارضة بشكل اقسى وتفوق حتى المستقلون عليهم
وبدا أن البلاد تتجه نحو حكم الحزب الواحد إلى الأبد. وتقلص الأمل امام
أحزاب المعارضة في الحصول على أغلبية في البرلمان بطريقة الانتخابات
الشرعية والوصول إلى السلطة وبعدها ركزوا جهودهم على مضايقة الحكومة إلى
من كان وطنيا منهم ويحب الوطن أكثر من حبه للوصول إلى السلطة وباشروا
نشاطهم ليس فقط بالنقد المبالغ فيه والغير بناء للحكومة بل أيضا
بعرقلة أعمال الحكومة وتحريض الناس ضد كل ما تقوم به في خططها
التنموية. فكانت فتنة حرب صعدة بين النظام والمتمردين هي النقطة التي
استغلتها المعارضة ضد الحزب الحاكم وأصبح الحزب الحاكم الذي يتحمل
مسؤولية ادارة الدولة وأمنها واستقرارها ويهمه ذلك كونه الحاكم أصبح
منفردا في مواجهة المتمردين وكذلك من يهمهم عدم استقرار البلد ونهوضها
تحت قيادة المؤتمر من أحزاب المعارضة مع أن الواجب الديني والأخلاقي
والوطني يفرض على الجميع تحمل المسؤولية، فإذا أراد المحكوم أن ينتقد
الحاكم فعليه أولا أن ينصاع لأوامره ويطيعه ليس أن يحرض على العصيان
والشغب ويزرع الفتن ونجد الدليل على صحة ذلك في صحف المعارضة وعلى رأسها
صحيفة الصحوة فليس فيها شيء سوى النقد لكل ما تقوم به الحكومة من الألف
إلى الياء وهي تمثل الرمز للصحافة الغير مسؤولة في اليمن في ظل عدم وجود
قانون فعال ينظم عمل الصحافة ويحاسبها إذا تسببت بالضرر على أي طرف. إذا
فهناك من الأطراف السياسية المعارضة في اليمن من يهمه زعزعة الأمن
والاستقرار مادام المؤتمر هو الحاكم.
من الجانب الآخر وهي الحكومة فلها دور في زرع التمرد في صعدة وربما في
غيرها فالدولة هي دولة نظام وقانون ومؤسسات دستورية منتخبة من الشعب ولا
مكان فيها للمشيخات فتسيب الدولة والانفلات الأمني وتشجيع المشايخ
والرضوخ لمطالبهم وتسليطهم على المواطنين أحيانا هو ما قوى نفوذهم في
مناطقهم وشجعهم على محاولة التوسع وأضعف صورة الدولة في نظر المواطنين
مما جعل المواطن يخاف الشيخ ويرضخ لأوامره ولا يعمل حساب للدولة ولا
يثق بها أيضا ولا بقدراتها أضف إلى ذلك التعتيم من قبل الحكومة على حقيقة
ما يحدث في صعدة وعدم الشفافية و مقولة أن الحوثيين يريدون أن يعيدوا
الحكم الامامي الملكي التي لا يمكن لاحد أن يصدقها هذا التعتيم جعل
الشعب لا يعرف ماذا يحصل في صعدة والشعب هو من يقف دائما مع الحكومة و
يساندها كل ما استدعى الأمر ذلك. لم يوسع المتمردين نفوذهم إلى بسبب
التسيب من قبل الحكومة وفتحوا أيضا المجال لغيرهم .
الأربعاء، 26 أغسطس 2009
حرب الصيف و الجنوب (الجزء الأول)
في يوم السابع من يوليو من العام 1994فقط أصبح للجمهورية اليمنية جيش
واحد بعد أربع سنوات من دولة واحدة بجيشين. هذا التاريخ لم يكن مدروسا
ولا مخطط له كشبيهاته الثاني والعشرين من مايو عام 1990 الذي تم تحديده
ليكون متزامنا مع تاريخ إعادة توحيد الألمانيتين والتي تمت قبل ذلك
التاريخ بعام واحد وفي نفس اليوم وهو الثاني والعشرين من مايو . كذا لم
يكن السابع من يوليو مدروسا كتاريخ الحادي والعشرين من مايو عام 1994
التاريخ الذي تم اختياره أيضا بدقة لأنها الوحدة اليمنية بعد أربع سنوات
كامله من قيامها كما حدث أيضا لوحدة مصر و سوريا التي انتهت بعد أربع
سنوات.
بعد سلسلة من الأزمات خلال العام 1993 وبداية العام 1994 تم إعلان حالة
الطوارئ رسميا من قبل رئيس الجمهورية في الخامس من مايو 1994 بعد أن
تعرضت صنعاء لغارة جوية من جيش الجنوب الذي كان لايزال مستقل عن جيش
الشمال بقيادة نائب رئيس الجمهورية علي سالم البيض أو الحزب الاشتراكي
اليمني. رئيس الجمهورية الذي من المفترض انه القائد الاعلى للقوات
المسلحة لم يكن إلى قائد لقوات الشمال أو ما كانت تسمى بالجمهورية
العربية اليمنية. كان توحيد الجيش هي النقطة التي فشل في اتمامها قادة
شطري اليمن السابقين و كل ما قاموا به حسب معلوماتي و حسب ما تسعفني به
ذاكرتي هو أن وضعوا معسكرا جنوبي في عمران ومعسكرا شمالي في الجنوب
ربما بالقرب من عدن، المعسكر الجنوبي دخل في معركة دامية مع معسكر شمالي
في نفس الموقع أو هكذا يقال في ما سميت بحرب عمران من تبقى من افراد ذلك
المعسكر كما اتذكر ان الرئيس ارسلهم في اجازة وقال لهم في خطاب ميداني لن
نحاسب احد منكم على من حدث كل واحد يذهب الى بيته ومن اراد ان يرجع في صف
الوحده رجع ومن اراد ان يكون ضدها الامر بيده والمعسكر الشمالي في الجنوب
تم العثور على بضعة أفراد بعد حرب الصيف كانوا محبوسين في حاوية حسب
افادة أحدهم وقد كانوا هم كل من تبقى من أفراد ذلك المعسكر. من المؤكد
أن قادة الشطرين كانوا يدركون خطورة وجود جيشين بقيادتين في بلد نامي
كاليمن أو حتى بلد متقدم، ولكنهم ارادو أن يحققوا المعجزة.
واحد بعد أربع سنوات من دولة واحدة بجيشين. هذا التاريخ لم يكن مدروسا
ولا مخطط له كشبيهاته الثاني والعشرين من مايو عام 1990 الذي تم تحديده
ليكون متزامنا مع تاريخ إعادة توحيد الألمانيتين والتي تمت قبل ذلك
التاريخ بعام واحد وفي نفس اليوم وهو الثاني والعشرين من مايو . كذا لم
يكن السابع من يوليو مدروسا كتاريخ الحادي والعشرين من مايو عام 1994
التاريخ الذي تم اختياره أيضا بدقة لأنها الوحدة اليمنية بعد أربع سنوات
كامله من قيامها كما حدث أيضا لوحدة مصر و سوريا التي انتهت بعد أربع
سنوات.
بعد سلسلة من الأزمات خلال العام 1993 وبداية العام 1994 تم إعلان حالة
الطوارئ رسميا من قبل رئيس الجمهورية في الخامس من مايو 1994 بعد أن
تعرضت صنعاء لغارة جوية من جيش الجنوب الذي كان لايزال مستقل عن جيش
الشمال بقيادة نائب رئيس الجمهورية علي سالم البيض أو الحزب الاشتراكي
اليمني. رئيس الجمهورية الذي من المفترض انه القائد الاعلى للقوات
المسلحة لم يكن إلى قائد لقوات الشمال أو ما كانت تسمى بالجمهورية
العربية اليمنية. كان توحيد الجيش هي النقطة التي فشل في اتمامها قادة
شطري اليمن السابقين و كل ما قاموا به حسب معلوماتي و حسب ما تسعفني به
ذاكرتي هو أن وضعوا معسكرا جنوبي في عمران ومعسكرا شمالي في الجنوب
ربما بالقرب من عدن، المعسكر الجنوبي دخل في معركة دامية مع معسكر شمالي
في نفس الموقع أو هكذا يقال في ما سميت بحرب عمران من تبقى من افراد ذلك
المعسكر كما اتذكر ان الرئيس ارسلهم في اجازة وقال لهم في خطاب ميداني لن
نحاسب احد منكم على من حدث كل واحد يذهب الى بيته ومن اراد ان يرجع في صف
الوحده رجع ومن اراد ان يكون ضدها الامر بيده والمعسكر الشمالي في الجنوب
تم العثور على بضعة أفراد بعد حرب الصيف كانوا محبوسين في حاوية حسب
افادة أحدهم وقد كانوا هم كل من تبقى من أفراد ذلك المعسكر. من المؤكد
أن قادة الشطرين كانوا يدركون خطورة وجود جيشين بقيادتين في بلد نامي
كاليمن أو حتى بلد متقدم، ولكنهم ارادو أن يحققوا المعجزة.
الجمعة، 21 أغسطس 2009
حروب الشمال ((الجزء الثاني))
لن أوغل كثيرا في التاريخ فسوف يقتصر الحديث على التاريخ القريب والفترة
التي حكمت فيها اجراء من اليمن قبل أسرة آل حميد الدين. دولتهم كانت
تسمى بالمملكة المتوكلية اليمنية. هذه الأسرة كانت تنتمي إلى فئة معينة
من المجتمع هم الهاشميون أو من ينسبون أنفسهم إلى سلالة آل بيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم. والجميع بكل تأكيد يعرف الطريقة التي حكموا بها
فهم لم يكونو يؤمنو بالتحديث. كان المذهب الزيدي هو مذهب هذه الأسرة
والمذهب الابرز في معظم ارجاء دولتهم في تلك الفترة وتاريخيا في الفترات
التي سبقت أيضا. اما بالنسبة للهاشميين وهي الفئة التي تنسب إليها الأسرة
الحاكمة فقد كانت في الغالب تتمتع بمزايا لا يحق لغيرهم الحصول عليها
من قبيل التعليم، والى جانب ذلك هذه الفئة لم تكن تسمح لنساءها بالزواج
من غير الهاشمي وتسمح للرجال بالزواج من الغير ومازال الكثير منهم وحتى
يومنا هذا متمسك بهذا الأمر، كانت ملابسهم متميزة فالعمامة و الثومة
الاشبه بالجنبية كانت سائدة بينهم، وكانوا يعرفون أو تطلق عليهم التسمية
(السادة) ومازالت حتى اليوم ، وعندما كان الآخرين ينادوهم كان يتحتم
عليهم اضافة كلمة سيدي بكسر السين وتسكين الياء قبل النطق بأسم أحدهم و
الشريفة هو لقب النساء .
انطلقت ثورة 48 وبعدها ثورة 55 وشارك فيها شقيق الامام أحمد ثم ثورة 62
التي نجحت، تخلص الكثير من الهاشميون من عمائمهم خوفا مما قد يحدث لهم
إلى القليل ، الثورة بأهدافها الستة المعروفة لم تعطي لأي فئة ميزة على
أي فئة أخرى ، لكن الثورة لم تمحي إلى القليل من هذه الفوارق الطبقية
فمازالت هذا الفئة تحظى بتوقير المجتمع و كلمة السادة مازالت تطلق
عليهم ومازال منهم من لا يزوجون الآخرين ومنهم أيضا من يشعر بالاستياء
ويبدي عدم الرضا إذا لم تقل له ياسيدي وهذا الأمر يثير حفيظة المثقفين
من غير الهاشميين ، من هنا بدءا الصراع بين الجانبين وظهر المتشددين من
الجانبين .
في عهد الجمهورية لم يقصى أو يهمش الهاشميون فلم يحرموا من الوظائف
الحكومية أو من تقلد مناصب عليا في الدولة إلى ما ندر وغالبا تكون تصرفات
شخصية ، و لأن منهم من شارك في الثورة و بحكم انهم كانوا الطبقة التي
تحضى بتعليم الكتاتيب و منهم من كان يبتعث للتعلم في الخارج فقد كان
تواجدهم في مرافق الدولة أشد كثافة من غيرهم مقارنتا بعددهم القليل.
عودة للصراع بين الجانبين المتشدد من الجانب الآخر الذي يرفض استمرار
التمييز المجتمعي و يرفض كونه في درجة في المجتمع أقل من الهاشمي رأى
بأنه لا طائل من اقناع المجتمع بتغيير تفكيره لذا بدءا يسلك مسلك آخر
يستهدف المذهب الزيدي ليس لحجة ولكن لأنه مذهب الهاشميين فسخر جهده في
منبر المسجد و فصل المدرسة و قاعة المحاضرات والمجالس وغير ذلك من أجل
اضعاف المذهب الزيدي و استبداله و تسانده في ذلك بشكل مباشر أو غير
مباشر ظاهر أو مخفي ما يمكن أن يطلق عليه المد السني . اما بالنسبة
للهاشمي المتشدد فقد حز في قلبه رؤية مذهبه الزيدي ينحسر حتى أوشك أن
يكون محصورا في فئة الهاشميين فقط و أقل من ذلك. يفقد هذا الهاشمي
حكمته ثم تارة يتهجم على المنهج المدرسي و يتهمه بالباطل و الزيف و
تارة يستخدم المنابر التي استخدمها خصمه و أخرى يجمع المؤيدين و يحمل
السلاح و يقتل أفراد الجيش في صعدة معقل المذهب الزيدي و يسانده في ذلك
بشكل ظاهر أو مخفي مباشر أو غير مباشر ما يسمى بالمد الشيعي.
التي حكمت فيها اجراء من اليمن قبل أسرة آل حميد الدين. دولتهم كانت
تسمى بالمملكة المتوكلية اليمنية. هذه الأسرة كانت تنتمي إلى فئة معينة
من المجتمع هم الهاشميون أو من ينسبون أنفسهم إلى سلالة آل بيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم. والجميع بكل تأكيد يعرف الطريقة التي حكموا بها
فهم لم يكونو يؤمنو بالتحديث. كان المذهب الزيدي هو مذهب هذه الأسرة
والمذهب الابرز في معظم ارجاء دولتهم في تلك الفترة وتاريخيا في الفترات
التي سبقت أيضا. اما بالنسبة للهاشميين وهي الفئة التي تنسب إليها الأسرة
الحاكمة فقد كانت في الغالب تتمتع بمزايا لا يحق لغيرهم الحصول عليها
من قبيل التعليم، والى جانب ذلك هذه الفئة لم تكن تسمح لنساءها بالزواج
من غير الهاشمي وتسمح للرجال بالزواج من الغير ومازال الكثير منهم وحتى
يومنا هذا متمسك بهذا الأمر، كانت ملابسهم متميزة فالعمامة و الثومة
الاشبه بالجنبية كانت سائدة بينهم، وكانوا يعرفون أو تطلق عليهم التسمية
(السادة) ومازالت حتى اليوم ، وعندما كان الآخرين ينادوهم كان يتحتم
عليهم اضافة كلمة سيدي بكسر السين وتسكين الياء قبل النطق بأسم أحدهم و
الشريفة هو لقب النساء .
انطلقت ثورة 48 وبعدها ثورة 55 وشارك فيها شقيق الامام أحمد ثم ثورة 62
التي نجحت، تخلص الكثير من الهاشميون من عمائمهم خوفا مما قد يحدث لهم
إلى القليل ، الثورة بأهدافها الستة المعروفة لم تعطي لأي فئة ميزة على
أي فئة أخرى ، لكن الثورة لم تمحي إلى القليل من هذه الفوارق الطبقية
فمازالت هذا الفئة تحظى بتوقير المجتمع و كلمة السادة مازالت تطلق
عليهم ومازال منهم من لا يزوجون الآخرين ومنهم أيضا من يشعر بالاستياء
ويبدي عدم الرضا إذا لم تقل له ياسيدي وهذا الأمر يثير حفيظة المثقفين
من غير الهاشميين ، من هنا بدءا الصراع بين الجانبين وظهر المتشددين من
الجانبين .
في عهد الجمهورية لم يقصى أو يهمش الهاشميون فلم يحرموا من الوظائف
الحكومية أو من تقلد مناصب عليا في الدولة إلى ما ندر وغالبا تكون تصرفات
شخصية ، و لأن منهم من شارك في الثورة و بحكم انهم كانوا الطبقة التي
تحضى بتعليم الكتاتيب و منهم من كان يبتعث للتعلم في الخارج فقد كان
تواجدهم في مرافق الدولة أشد كثافة من غيرهم مقارنتا بعددهم القليل.
عودة للصراع بين الجانبين المتشدد من الجانب الآخر الذي يرفض استمرار
التمييز المجتمعي و يرفض كونه في درجة في المجتمع أقل من الهاشمي رأى
بأنه لا طائل من اقناع المجتمع بتغيير تفكيره لذا بدءا يسلك مسلك آخر
يستهدف المذهب الزيدي ليس لحجة ولكن لأنه مذهب الهاشميين فسخر جهده في
منبر المسجد و فصل المدرسة و قاعة المحاضرات والمجالس وغير ذلك من أجل
اضعاف المذهب الزيدي و استبداله و تسانده في ذلك بشكل مباشر أو غير
مباشر ظاهر أو مخفي ما يمكن أن يطلق عليه المد السني . اما بالنسبة
للهاشمي المتشدد فقد حز في قلبه رؤية مذهبه الزيدي ينحسر حتى أوشك أن
يكون محصورا في فئة الهاشميين فقط و أقل من ذلك. يفقد هذا الهاشمي
حكمته ثم تارة يتهجم على المنهج المدرسي و يتهمه بالباطل و الزيف و
تارة يستخدم المنابر التي استخدمها خصمه و أخرى يجمع المؤيدين و يحمل
السلاح و يقتل أفراد الجيش في صعدة معقل المذهب الزيدي و يسانده في ذلك
بشكل ظاهر أو مخفي مباشر أو غير مباشر ما يسمى بالمد الشيعي.
القادم ( دور السياسة و القبيلة و قوى أخرى في حرب صعدة )
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)